هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٨ - ثانيا معنى أنها النسمة، الطاهرة، الميمونة
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ) ([٤٩١]).
فقدم الإيمان على الاطمئنان لأنه الأصل، ولولاه لم يحدث الاطمئنان.
وبالإيمان يثبت القلب أي يكون مستقراً فلا تؤثر فيه الكروب النازلة أو الحوادث المكرهة قال تعالى:
) إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ (([٤٩٢]).
ومن هنا فإن من كان الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها([٤٩٣])، كانت كل ذرة في ذاتها وكيانها تنطق إيماناً وتشع اطمئناناً.
وعليه: فإنها عليها السلام كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (النّسمة أي: (النفس المطمئنة).
أما: (الطاهرة) فهو مأخوذ من أمرين:
١ــ من القرآن، وهو قوله تعالى:
)إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(([٤٩٤]).
وقد اجتمعت الأمة على أنها نزلت في النبي وفاطمة وزوجها وابنيها عليهم السلام أجمعين.
[٤٩١] سورة الرعد، الآية: ٢٨.
[٤٩٢] سورة النحل، الآية: ١٠٦.
[٤٩٣] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص١٥٣ ــ ١٥٤؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٤٠١، برقم (١٠٠١)؛ الإصابة لابن حجر: ج٨، ص٥٦ ــ ٥٧؛ الثغور الباسمة للسيوطي: ص٣٠، برقم٤٢؛ وقال: إسناده حسن مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٠٣، وقال: إسناده حسن؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٧، ص١٢٢٤.
[٤٩٤] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.