هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٠ - ثانيا معنى أنها النسمة، الطاهرة، الميمونة
المبحث الثاني
( فاجاءها المخاض)
وبعد أن حملت الصديقة الطاهرة، أم المؤمنين خديجة الكبرى سلام الله عليها للنطفة الزكية النورانية المحمّدية ونمت فاطمة سلام الله عليها في أحشاء خديجة تسعة أشهر إلاّ أربعة أيام باعتبار أن ليلة انعقاد النطفة النبوية كانت ليلة الرابع والعشرين من رمضان المبارك، وها هو اليوم العشرون من جمادى الآخرة وفيه بدت آلام المخاض على أم المؤمنين خديجـة عليهـا السلام.
ومع هذه الآلام كانت آلام أخرى ترافقت مع بعضها ليشق على أم المؤمنين خديجة عليها السلام، الحال الذي أصبحت عليه، هذا الحال يُظهره لنا الإمام الصادق عليه السلام فيقول:
« ــ ولما ــ حانت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء، فأرسلن إليها: أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمداً يتيم أبي طالب فقيراً لا مال له فلسنا نجيء ولا نلي من أمرك شيئاً فاغتمت خديجة عليها السلام لذلك، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهنَّ لما رأتهنَّ فقالت إحداهنَّ: لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك إليك ونحن أخواتك!