هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - المسألة الرابعة اطلاع الله تعالى إلى الخلق واختيار حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من بينهم
لجمادات، فقد تبين له الشاخص ولم يتبين شبح الشخص، ولذلك: سأل عن الأشباح وليس عن أشخاصها.
فكان الجواب من رب العزة سبحانه أنه قال:
(يا آدم هذه الأشباح أفضل خلائقي وبرياتي، هذا محمد وأنا الحميد المحمود، وهذا علي وأنا العلي العظيم، شققت له اسماً من أسمائي، وهذه فاطمة، وأنا فاطر السموات والأرضين، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عما يصيبهم ويشينهم، فشققت لها اسما من اسمي.
هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي، بهم آخذ، وبهم أعاقب، وبهم أثيب، فتوسل إلي بهم يا آدم وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك فإني آليت على نفسي قسماً حقا لا أخيب بهم أملاً ولا أرد بهم سائلاً.
فلذلك حين زلت الخطيئة دعا الله عزّ وجل بهم فتاب عليه وغفر له)([١٠٣]).
مسائل البحث في الأحاديث على مضامين عديدة نحاول الوقوف عندها من خلال المسائل الآتية:
المسألة الرابعة: اطلاع الله تعالى إلى الخلق واختيار حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من بينهم
قوله صلى الله عليه وآله وسلم عن الله عزّوجلّ:
«يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسماً من أسمائي فلا اُذكر في موضع إلا ذُكِرت معي فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت
[١٠٣] تفسير الإمام العسكري عليه السلام: ص٢٢٠؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢٦، ص٣٢٨، وج١١، ص١٥١.