هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - الحديث الأول
ولذلك:
فإن من الحقائق التي نطقت بها السنة المحمدية والمتعلقة بقبول عمل المسلم عند الله تعالى هي إقران هذا القبول بموالاة محمد وعترته أهل بيته والاعتقاد بولايتهم.
بمعنى آخر: فإن كل عمل يقوم به المسلم لا يوجد عليه طابع الولاية لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يصل إلى صاحبه ويعاد إليه لخلوه من الشرط الأساس الذي وضعه الله تبارك وتعالى في قبول الأعمال وأما جحودها فإنه يدخل النار.
وهذا ممن أوحاه الله تعالى إلى نبيه ليلة الإسراء والمعراج، وهو قوله تعالى:
«وأما من قبلها ــ أي الولاية ــ كان من المؤمنين ومن جحدها كان من الكافرين».
«يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم».
والأحاديث النبوية في هذا كثيرة جداً نشير إلى بعضها كي لا يخرج الموضوع عن قصده.
الحديث الأول
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار»([١٥٤]).
[١٥٤] مستدرك الحاكم: ج٣ ص١٥٠؛ وأقره الذهبي في التلخيص مطبوع مع المستدرك: ج٣ ص١٥٠؛ إسعاف الراغبين للصبان: ص١٠٤؛ الصواعق المحرقة لابن حجر: ص١٧٢ و٢٣٧؛ ينابيع المودة للقندوزي: ص١٠٤، وج٢، ص٤٦١، ح٢٨١؛ نظم الدرر للزرندي: ص١٠٦؛ إحقاق الحق للتستري: ج٩ ص٤٦١؛ مناقب الإمام علي لابن المغزلي: ١٣٨ حديث ١٨١؛ منتخب كنز العمال مطبوع بهامش مسند احمد: ج٥ ص٩٤.