هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٥ - المسألة التاسعة حديث الأشباح وتحريف المبطلين
لينالوا حظاً من الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب.
والصيغة التي صيغ بها الحديث هي: (عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«أخبرني جبرائيل أن الله تعالى لما خلق آدم وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفاحة من الجنة فاعصرها في حلقه فعصرتها في فمه فخلقك الله من النقطة الأولى أنت يا محمد ومن الثانية أبا بكر ومن الثالثة عمر، ومن الرابعة عثمان، ومن الخامسة علي فقال آدم: كم هؤلاء الذين كرمتهم؟ فقال الله تعالى: هؤلاء خمسة أشباح من ذريتك، وقال: هؤلاء أكرم عندي من جميع خلقي، قال: فلما عصى آدم ربه قال: ربَّ برحمة ألائك الأشباح الذين فضلتهم إلا تبت علي فتاب الله عليه»)([١٥٧]).
وهذا الحديث ذكره المحب الطبري ونقله عنه ابن حجر، وبعد أن أورده قال: (عهدته عليه)([١٥٨]).
ونحن نسأل ابن حجر عن الدافع الذي جعله يرمي بعهدة الحديث في وزر الطبري.
إلاّ اللهم إنه يعلم جيداً أنه موضوع ومنكر سنداً ومتناً فنقله مع قبحه لأنه ينسجم مع عقيدته السلفية.
والرواية التي تصرخ بالوضع، قد قال بكذبها كل من خاتمة الحفاظ السيوطي والعجلوني([١٥٩]).
[١٥٧] الرياض النضرة: ج١ ص٥١.
[١٥٨] الصواعق المحرقة لابن حجر: ص٥٠.
[١٥٩] كشف الخفاء للعجلوني: ج١ ص٢٣٣.