هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٣ - ثانيا ما معنى إنّ فاطمة عليها السلام لا تعتل كما يعتلون؟
أي: (جزء مني)([٣٦٠]) فما يجري عليها من الحوادث النازلة بها والرعاية لها.
وإذا قيل: إن المراد من البضعة هي كونها ابنته، وكل مولود هو بضعة من أبويه.
قلنا: لم يرد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ذلك لأحد من ولده حتى في حال فقدهم وحزنه صلى الله عليه وآله وسلم عليهم؛ بل لم يرد هذا القول عن أحد من الصحابة، أي لم يقل أحد منهم لولده: انك بضعة مني وماذا إلا لعلمهم أنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما قصد بقوله: (بضعة مني) أراد به الجانب الشرعي والتكليفي وهو الأمر الذي ألزمه بأعناقهم.
ومن هنا ذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة على فاطمة عليها السلام كالصلاة على أبيها صلى الله عليه وآله وسلم([٣٦١])، وأن من سبها فقد كفر وأن حكمه كمن سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٣٦٢]).
ثانيا: ما معنى: إنّ فاطمة عليها السلام لا تعتل كما يعتلون؟
أي إن فاطمة عليها السلام لا تعتل في كل شهر بسبب الحيض فهي عليها السلام البتول الطاهرة من كل رجس كما أنّه ليس لها نفاس([٣٦٣])، وهذه بطبيعة الحال من الظواهر التي تلازم المرأة؛ لأنها خاضعة لقانون فايسلوجي في البدن أما فاطمة عليها السلام فهي تختلف عن نساء الآدميين كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
[٣٦٠] إتحاف السائل للمناوي: ص٥٧.
[٣٦١] إتحاف السائل للمناوي: ص٥٧؛ محاسن الوسائل: ص٢٨٣، نقلاً عن السهيلي؛ الزهور الندية للقسطلاني ص٢١٣ طبع وتعليق: احمد بن محمد طاحون؛ أعلام النساء: ج٤ ص١٥٢ ــ الهامش ــ.
[٣٦٢] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم للسيد جعفر مرتضى: ج١١، ص١٣٠.
[٣٦٣] كنز العمال للمتقي الهندي: ج١٢ ص١٠٩ برقم٣٤٢٢٦؛ ذخائر العقبى للطبري: ص٢٦.