هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٣ - المسألة الأولى إنّ الأنبياء عليهم السلام أمروا بحب محمد وآله الطاهرين
نوح عليه السلام قائلاً للذيـن تولـوا عنـه وأعرضـوا عنـه:
(فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّـهِۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ([٧٦]).
ثم إبراهيم الخليل عليه السلام وحقيقة الدين الذي اعتنقه فقال عزّ وجلّ:
(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ([٧٧]).
وهو النهج نفسه الذي دعا إليه ولده إسماعيل فكانت دعوتهما إلى الله أن يجعلهما مسلمين:
(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَاۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ([٧٨]).
ولعظم الأمر وأهميته البالغة فقد جعله إبراهيم ومن بعده يعقوب عليهما السلام خير ما يوصيان به أبناءهم:
(وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ([٧٩]).
وهل غير الإسلام دين اصطفاه الله لأنبيائه وأبنائهم حتى إن بعضهم أخذ يسأل الأبناء عن حقيقة دينهم الذي يعبدون به الله فيكون جوابهم إقراراً وتقريراً منهم وإمضاء
[٧٦] سورة يونس: آية ٧٢.
[٧٧] سورة آل عمران: آية ٦٧.
[٧٨] سورة البقرة: آية ١٢٨.
[٧٩] سورة البقرة: آية ١٣٢.