هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٨ - المسألة الأولى اشتراك الملائكة الثلاثة عليهم السلام في إيصال الوديعة
فقال علي بن أبي طالب عليه السلام:
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يفطر أمرني أن أفتح الباب لمن يريد الإفطار، فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي على باب المنزل وقال: يا بن أبي طالب، إنه طعام محرم إلا عليّ.
قال علي عليه السلام:
فجلست على الباب وخلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطعام وكشف الطبق، فإذا عُثق من رطب وعنقود من عنب فأكل النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه شبعاً، وشرب من الماء رياً، ومد يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرائيل وغسـل يده ميكائيل وتمندل له اسرافيل، وارتفـع فاضل الطعام مع الإناء إلى السماء ثم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليصلي فأقبل جبرائيل وقال: الصلاة محرّمة عليك في وقتك حتى تأتي خديجة فتواقعها، فإن الله عزّ وجلّ آل على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة، فوثب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى منزل خديجة»([٤٠٤]).
مسائل البحث في الحديث:
المسألة الأولى: اشتراك الملائكة الثلاثة عليهم السلام في إيصال الوديعة
نزول الملائكة المقربين الثلاثة وهم العالون، خصوصاً اسرافيل، حيث لم ينزل قط سوى هذه المرة مصحوباً بالتشريفات الخاصة من السندس والإبريق والمنديل والماء والطبق من الجنة مع ما قاموا به عليهم السلام من تقسيم في الخدمة في حضرة النبي
[٤٠٤] بحار الأنوار: ج١٦، ص٧٩، باب٥؛ الدر النظيم لابن حاتم العاملي: ص٤٥٣؛ العدد القوية لعلي بن يوسف الحلي: ص٢٢١؛ بيت الأحزان للشيخ عباس القمي: ص٢٠؛ الخصائص الفاطمية للكجوري رحمه الله: ج١ ص٣٤٤ ــ ٣٤٥.