هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - ثانيا ما هو المراد من مكوث الملائكة مائة عام وهي لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً؟
الملائكة لتسبيحنا، وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا، ومجّدنا فمجدت شيعتنا فمجدت الملائكة لتمجيدنا، ووحدنا فوحدت شيعتنا، فوحدت الملائكة لتوحيدنا، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا من قبل فنحن الموحدون حيث لا موحد غيرنا»([٦٤]).
دلالات الحديث
أولا: ما هو المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فسبحنا»؟
١ــ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فسبحنا» المراد به نفسه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأهل بيته الطاهرون عليهم السلام وهذا يدل على أن نور فاطمة عليها السلام كان يسبح ويهلل ويمجد ويقدس ويوحد الله عزّ وجلّ وكان يعلم الملائكة ذلك كله.
ثانيا: ما هو المراد من مكوث الملائكة مائة عام وهي لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً؟
يشير قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً، فسبحنا فسبحت شيعتنا، فسبحت الملائكة».
المراد به: أن الإذن من الله عزّ وجلّ في تعليم الملائكة التسبيح والتهليل إنما كان بعد مرور مائة عام على خلقها.
أما الطريقة في التعليم فهي من خلال كشف الحجاب عن السمع فقد أسمعها الله تعالى تسبيح رسوله وأهل بيته عليهم السلام وشيعتهم فعندها سبحت الملائكة.
[٦٤] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢٦، ص٣٤٣ ــ ٣٤٤، وكذلك ج٢٧، ص١٣١؛ المحتضر لحسن بن سليمان الحلي: ص٢٠٢ و٢٢٥؛ كشف الغمة للأربلي: ج٢، ص٨٥.