هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٨ - ثانيا علم الأعداد والحروف وشرافة العدد أربعين
فقد ورد ذكر هذا العدد في حفظ الأحاديث النبوية على ناطقها وآله آلاف الصلاة والسلام، وأثر هذا الحفظ المقيد بالأربعين حديثاً على الإنسان في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«من حفظ عني من أمتي أربعين حديثاً في دينه يريد وجه الله عزّوجلّ والدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً»([٣٧٧]).
وقد ورد أيضاً ذكر هذا العدد وبيان آثاره فيمن أخلص لله عزّ وجلّ مدّة من الزمن بتمامه، فعن أبي جعفر الباقر عليه الصلاة والسلام أنه قال:
«ما أخلص عبد الإيمان لله أربعين يوماً أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله أربعين يوماً إلا زهّدَه الله في الدنيا وبصَّره داءها ودواءها وأثبتت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه»([٣٧٨]).
وجاء ذكره فيمن أراد التوجه إلـى الله عزّ وجلّ بالدعاء وطلـب الاستجابة في قضاء الحوائج أن يقدم الاستغفار لأربعين مؤمناً ويدعو لهم حتى يضمن لنفسه الاستجابة وقضاء الحاجة.
فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:
«من قدّم في دعائه أربعين من المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له»([٣٧٩]).
[٣٧٧] بحار الأنوار: ج٢، ص١٥٣ و١٥٤، ح٣ و٥ و٦؛ الخصال للصدوق: ص٥٤٢، ح١٧؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٨، ص٤٥، ح٥٩٥.
[٣٧٨] البحار: ج٧٠، ص٢٤٠، حديث٨؛ جامع السعادات للنراقي: ج٢، ص٣١٣؛ مستدرك الوسائل للنوري: ص٢٩٥، ح٥٩٠١/١٧.
[٣٧٩] وسائل الشيعة: ج٤ باب ٤٥ من أبواب الدعاء ص١١٥٤ حديث٥؛ الأمالي للصدوق: ص٥٤١، ح٧٢٥؛ البحار للمجلسي: ج٩٠، ص٣٨٤، ح٦.