هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٠ - المنهج الأول خلق معطيات جديدة لثقافة الشأنية
تكثر من تقبيل فاطمة)([٣٢٠])، ومرة أخرى تنكر ما تراه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي هذا الحديث جاءت بصيغة جديدة للسؤال وبلفظ جديد لا يليق أن يطرح بحضرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو أشبه ما يكون بالاتهام! وهذه الحالة التي أدت إلى طرح السؤال بهذا اللفظ ربما تكون واحدة من هذه الاحتمالات:
١ــ إما أن تكون هذه الصيغة سببها الجهل، لأنها في التاسعة من العمر.
٢ــ وإما أنها لم ترَ أحداً من المسلمين يقبل ابنته المتزوجة.
٣ ــ وإما أن تكون هذه الحالة سببها الغيرة وهو ما اشتهرت به.
٤ ــ وإما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جاء بخلاف العرف السائد من أنهم لا يقبلون بناتهم بعد الزواج.
٥ ــ وإما أنها لم تحظَ بقبلة واحدة من أبيها أبي بكر ولو لمرة واحدة بعد زواجها.
وأيّا يكن السبب من وراء هذا السؤال الذي طرحته عائشة بهذا اللفظ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجبها بما يوافق هذا اللفظ كأن يقول لها: نعم يمكن للأب أن يقبل ابنته وهي ذات بعل؛ لكنه صلى الله عليه وآله وسلم أجابها على هذا السؤال بجواب يحمل منهجين تربويين في آن واحد.
المنهج الأول خلق معطيات جديدة لثقافة الشأنية
أي إظهاره لمنزلة فاطمة عليها السلام وإنها: (حوراء إنسية) وهي ليست كغيرها من النساء، وهذا خارج عن دائرة سؤالها المرتكز على استهجانها لتقبيل الأب لابنته بعد زواجها أي خلق معطيات جديدة لثقافة الشأنية التي خص الله بها فاطمة عليها السلام.
[٣٢٠] ذخائر العقبى للطبري ص٣٦؛ أخبار الدول للقرماني: ج١ ص٢٥٦؛ نظم درر السمطين للزرندي: ص١٧٧.