هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٢ - ٢ لأنها عليها السلام خلقت من ثمار الجنة
فأخذت رطبة فأكلتها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة»([٣٣٩]).
أما لماذا جاءت هذه التسمية أي (الحوراء الإنسية) في هذه الرواية التـي تحدثت عن خلق فاطمة من ثمار الجنة؟
ألف: فربما لخصوصية خاصة في هذه الثمرة التي أطعمها الله لمريم عند ولادة نبي الله عيسى عليه السلام.
باء: أو ربما لما حوته هذه الثمرة من كم هائل من المعادن والفيتامينات التي اكتشفها الطب الحديث؛ فقد حوت على المعادن التالية:
(الفسفور، الحديد، الكالسيـوم، ويحتوي التمـر على الحامض الأمينـي (اللارجنيـن) ويحتـوي علـى الفيتامينـات التاليـة: (A)، (C)، (K)، (B١)، (B٢)، (PP)، ويحتـوي علـى حامـض الفوليك: Foligue Acid، ويحتوي على البيوتين «Bietine»).
وتبلغ أهمية الحامض الأنيمي (اللارجنين) للإنسان لكونه يدخل بنسبة مرتفعة في البروتينات المكونة لنواة الخلية أو البروتمينات والهسنونات والأسرمان والأسبرميدين حيث يوجدان في النطفة الآدمية([٣٤٠]).
ومن هنا تظهر أهمية التمر، ومن هنا نحصل على أحد المعاني التي لأجلها أطعم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الثمرة.
[٣٣٩] عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب: ص٥٠؛ المحتضر لحسن بن سليمان الحلي: ص٢٣٩، ح٣٢٠؛ تفسير فرات الكوفي: ص٧٦، ح٣١ ــ ٤٩.
[٣٤٠] الفاكهة غذاء ودواء للدكتور البقاعي: ص٥٠ ــ ٥٧.