هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - الشاهد الثاني آية الإرسال
المسلمين الارتداد وعاقبته القتل وظهر كفره للصغير والكبير.
لكن الذين كانوا يصدون عن ولاية محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام كان الحكام وأشياعهم يطبطبون لهم على ظهورهم ويشكرون لهم سعيهم ويجزلون لهم العطاء، لأنهم كانوا أداة لهم، ولم يحكم أحد عليهم بالكفر لأنهم بالغل والبغض والعداوة لله ورسوله قد ملأوا قلوبهم.
وإلا كيف يمكن تصديق من يدعي حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يعمد إلى قتل ولده وسلبهم وسبيهم كأنهم من الترك أو العجم، فإذا ذهب آل الرسول قتلاً وتشريداً عمدوا إلى شيعتهم ومحبيهم فأنزلوا فيهم ما كان ينزل فرعون بقومه، وإذا أرادوا أن يرحموهم قالوا: (رافضة) لأنهم رفضوا النفاق وأهله وتمسكوا بصراط الله المستقيم وحبله المتين واتبعوا وصية النبي الأمين في التمسك بالثقلين كتاب الله والعترة الطاهرة: (علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين صلوات الله عليهم أجمعين).
ومن هنا كان (ظلوماً) لولاية أهل البيت عليهم السلام، (جهولاً) لحقها، غير جاهل بها، لأن الجهل ضد العلم بل هم علموا حق الولاية لكنهم ظلموا أهلها.
الشاهد الثاني: آية الإرسال
وفيها جاء عرض ولاية أهل البيت عليهم السلام على الأنبياء عليهم السلام، وإنهم أرسلوا على ولاية محمد وعترته أهل بيته عليهم السلام([١٤٨]).
[١٤٨] راجع ذلك في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج٢ ص١٥٦ حديث ٨٥٥ و٨٥٦ و٨٥٧؛ المناقب للخوارزمي: ص٢٢١؛ ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج٢ ص٩٧ حديث ٥٩٩؛ غاية المرام: باب ٤٤ ص٢٤٩.