هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨ - المسألة الثانية سؤال عبد الله بن مسعود للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في علة تفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام على سائر الناس
العين والملائكة، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة، وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم، والحسين والله أجل من اللوح والقلم.
فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب، فضجت الملائكة ونادت: إلهنا وسيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة.
فعند ذلك (تكلم الله بكلمة أخرى فخلق منها روحاً، فأحتمل النور الروح، فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش فأزهرت المشارق والمغارب، فلأجل ذلك سميت الزهراء).
يا ابن مسعود: إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعلي أدخلا الجنة من أحببتما والقيا في النار من أبغضتما، والدليل على ذلك قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) ([١٢]).
فقلت: يا رسول الله من الكفّار العنيد؟ قال:
الكفار من كفر بنبوتي والعنيد من عاند علي بن أبي طالب([١٣]).
دلالة الحديث
أولا: المراد بقوله تعالى: (ألقيا) الملائكة أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام؟
لعل قائلاً يقول: إن كلمة (ألقيا) المراد بها الملائكة فهي التي تلقي الكفار بأمر الله عزّ وجلّ في جهنم.
فنقول: وإن كان هذا القول صحيحاً إذ الملائكة هي التي تقوم بهذا العمل يوم
[١٢] سورة ق: آية ٢٤.
[١٣] البحار للمجلسي: ج٣٦، ص٧٤؛ تأويل الآيات: ج٢، ص٦١٢.