هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٥ - المسألة الثالثة العلة في تفضيل نور فاطمة عليها السلام على نور جميع الأنبياء عليهم السلام
نبياً يأتيه جبرائيل قبلا فيكلمه ويراه في النوم، والنبي الذي يسمع كلام الملك حتى يعاينه فيحدثه»)([٦٢]).
فهذا هو الفرق بين النبي والرسول.
والحديث نص على تفضيل النور الفاطمي على الأنبياء خاصة دون الرسل؛ ووجه التفضيل في هذا النور هو لاختصاص النور الفاطمي بأنوار الإمامة واحتوائها فهي أم الأئمة وأم الأنوار وحقة النور التي كانت تحت ساق العرش.
ولقد أشار القرآن الكريم إلى أن مقام الإمامة كان مما تتمناه الأنبياء وتتوق في الوصول إليه، ونيل فضل الله فيه، وهي، أي الإمامة موضع ابتلاء الله وعهده الأكبر قال تعالى:
(وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ([٦٣]).
فقد دلت الآية على ابتلاء إبراهيم الخليل عليه السلام بها ولشدة فرحه بها سأل الله تعالى أن يجعلها في ذريته فكانت في رسول الله الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذريته وعترته من خلال بضعته النورانية الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء صلوات الله عليها أي في أولادها الأئمة وهم: (الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي،والحجة بن الحسن المهدي الموعود الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً) صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[٦٢] بصائر الدرجات للصفار: ص٣٩١؛ البحار: ج٢٦، ص٨٠، عن الإمام الباقر عليه السلام؛ تفسير نور الثقلين للشيخ الحويزي: ج٣، ص٥١٥؛ مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني، ص٥٣.
[٦٣] سورة البقرة، الآية: ١٢٤.