هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٧ - دلالة الحديث
الحديث الثاني: إن الله خلق من نورها شيعتها
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ــ عليهم السلام ــ من نورٍ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا، وقدسنا فقدسوا، وهللنا فهللوا ومجّدنا فمجّدوا ووحّدنا فوحّدوا»([٥١]).
دلالة الحديث
يظهر الحديث مجموعة من الدلالات وهي كالآتي:
١ــ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله خلقني وخلق علياً» هو إشارة إلى أن الله تعالى أول ما ابتدأ في الخلق خلق نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم عندما سأله جابر بن عبد الله عن أول شيء خلقه الله عزّ وجلّ فأجاب صلى الله عليه وآله وسلم:
«أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر»([٥٢]).
وإن هذا النور المحمدي فيه تلازم مع النور الذي خلق الله منه علياً عليه السلام.
[٥١] المحتضر لحسن بن سليمان الحلي: ص٢٠٣؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ النمازي: ج٦، ص١٣١؛ كشف الغمة للأربلي: ج٢، ص٨٥.
[٥٢] بدر تمام في ذكر النبي وآله الكرام لابن العظيم الدمشقي (مخطوط) برقم (٤٠٠٣) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق؛ الخصوصيات النبوية لابن قضب البان (مخطوط) برقم (١٢٧٣٠) يرقد في مكتبة الأسد؛ البحار ج١٥، ص٢٤ وكذلك ج٢٥، ص٢٢ وكذلك ج٥٤، ص١٧٠؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ النمازي: ج٢، ص١٤؛ كشف الخفاء للعجلوين: ج١، ص٢٦٥، برقم (٨٢٧)؛ الانتصار للعاملي: ج٤، ص٢٢١.