هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٥ - المسألة الثالثة من أين خلقت قلوب الشيعة؟
بينما أشار الإمام الصادق عليه السلام إلى أن أرواح شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلقت من طينة أبدانهم عليهم السلام، قال عليه السلام:
«خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك»([٢٤٨]).
فإذن: قلوب شيعة أهل البيت عليهم السلام وأرواحهم قد خلقت من طينة أبدانهم وهذه الطينة منشأها وأصلها من عليين.
٢ــ أما لماذا خص القلب والروح بهذه الطينة المقدسة؟ فهو لما يلي:
ألف: إن ما ينزل من البلاء على العترة الطاهرة عليهم السلام ينزل بشيعتهم وما يحل من الرخاء بهم عليهم السلام يحل بشيعتهم، ويظهر هذا جلياً من خلال جواب الإمام الباقر عليه السلام لرجل قال له: والله إني لأحبكم أهل البيت، فقال عليه السلام:
فاتخذ للبلاء جلباباً، فو الله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي، وبنا يبدأ البلاء ثم بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم([٢٤٩]).
باء: إن ما يصيبهم من أفراح وأحزان يصيب شيعتهم وهو ما أشار إليه قول الإمام الصادق عليه السلام:
«شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا ويحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا»([٢٥٠]).
[٢٤٨] البحار: ج٥٨، ص٤٤، ح٢١؛ علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١١٧، ح١٥؛ الكافي للكليني: ج١، ص٣٨٩، ح١.
[٢٤٩] الأمالي للطوسي: ص١٥٤، ح(٢٥٥/٧)؛ البحار: ج٤٦، ص٣٦٠، ح١؛ بشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري: ص١٤٦، ح٩٩.
[٢٥٠] شجرة طوبى للشيخ محمد مهدي الحائري: ج١، ص٣ و٦.