هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦١ - المسألة الثانية التفاضل في درجات الإيمان والتفاوت في درجات النفاق
هديه وسمته؛ ومنهم من يكون وبالاً على من أحب كالولد السيّئ الخلق الذي يكون شيناً لوالديه.
ومن الناس من يتفانى في بغضه لكثير من الأشياء فيتراوح شعوره لها بين الابتعاد والهجر والنفور والكره والحقد والبغض والنصب والعياذ بالله، وهم الذين توعدهم الله بمكان وعذاب خاصّين من جهنم قال تعالى:
( عاملة ناصبة) ([٢٣٧]).
وأول درجات النفاق خلو القلب من أدنى درجات الحب الباعثة إلى الاتباع وإن أول درجة من الاتباع هي أول درجات الحب.
ولذا نجد أن القرآن الكريم يتحدث عن صور كثيرة عن بعض المسلمين الذين يحضرون الصلاة ويخرجون للجهاد لكن كيف كان اتباعهم وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل بعضهم يتربص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعضهم يفرح حينما يصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسوء.
قال عزّ وجل:
(لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ) ([٢٣٨]).
وقال سبحانه وتعالى:
(إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ) ([٢٣٩]).
[٢٣٧] سورة الغاشية، الآية: ٣.
[٢٣٨] سورة التوبة، الآية: ٤٨.
[٢٣٩] سورة التوبة، الآية: ٥٠.