المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٩٩ - من خطط المأمون
(يابن رسول الله إنما تريد بذلك التخفيف عن نفسك، ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس إنك زاهد في الدنيا).
وبعد أن وصل السجال إلى هذه المرحلة صرح الإمام عليه السلام للمأمون بحقيقة نواياه فقال:
(والله ما كذبت منذ خلقني ربي عز وجل، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإني لأعلم ما تريد.
فقال المأمون: وما أريد؟
قال: الأمان على الصدق؟
قال: لك الأمان.
قال: تريد بذلك أن يقول الناس، إن علي بن موسى لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، الا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة).
وقد دفعت هذه الصراحة والشجاعة الأخير إلى تهديد الإمام عليه السلام بالقتل ان لم يقبل بولاية العهد، وبعد التهديد اشترط عليه السلام للقبول مجموعة من الشروط، وافق عليها المأمون وكان يظن انها لا تضر بمخططه ولكن تلك الشروط أفسدت عليه تدبيره[١٠٩].
والخطوة الثانية التي قام بها الإمام عليه السلام لتفويت الفرصة على المأمون هي شروط ولاية العهد، وكان الإمام عليه السلام يعلم أن المأمون لن يتركه حتى
[١٠٩] حول ولاية العهد انظر الكافي ج١ص٤٨٩، ج٨ص١٥١، علل الشرائع ج١ص٢٣٨، عيون اخبار الرضا ج١ص١٥٠، أمالي الصدوق ص١٣٠، روضة الواعظين ص٢٢٤، الإرشاد ج٢ص٢٥٩، مناقب آل أبي طالب ج٣ص٤٧٢، إعلام الورى ج٢ص٧٢، كشف الغمة ج٣ص٩٠، شرح أصول الكافي ج٧ص٢٧٨، وسائل الشيعة ج١٧ص٢٠٣، البحار ج٤٩ باب ١٣ص١٢٨، مدينة المعاجز ج٧ص١٣٢، ١٧٢، مستدرك الوسائل ج١٣ص١٤١، حياة الإمام الرضا ج٢ص٢٩١، الحياة السياسية للإمام الرضا الفصل الخاص بولاية العهد، تاريخ اليعقوبي ج٢ص٤٤٨، تاريخ الطبري ج٧ص١٣٩، البداية والنهاية ج١٠ص٢٧٣، تاريخ ابن خلدون ج٣ص٢٤٧، ينابيع المودة ج٣ص١٦٧.