المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٧٣ - ٢ ـ الاعلام الاموي في مواجهة الثورة
ان اوفر عليكم، وآمركم أن تخرجوا إلى حرب عدوه الحسين بن علي، فاسمعوا له وأطيعوا)[١٥٦].
وهذا الخطاب انما هو خطاب إعلامي بحت وإلا فإن أهل الكوفة هم الذين كتبوا للإمام الحسين عليه السلام في ذم معاوية ويزيد وأن معاوية كان يقتل الأخيار من الناس ويستبقي الأشرار وكان قد اتخذ مال الله دولة واكل مال العباد ظلماً وعدواناً.
والى هذه الحقيقة يشير الشيخ محمد مهدي شمس الدين بقوله:
(لقد غلب أهل العراق في صراعهم مع أهل الشام ... وضاع منهم دخل الأراضي التي استولوا عليها، وصار عليهم أن يقبلوا بأجور هي فتات موائد أسيادهم، وكانوا مغلوبين على امرهم، تغلبهم عليه تلك الصدقات التي هم محتاجون إليها، والتي في يد الامويين تخفيفها او إلغاؤها، فلا عجب في ان يروا في حكم أهل الشام نيراً ثقيلاً وان يتأهبوا لدفعه متى سنحت الفرصة المواتية لهم بذلك ...)[١٥٧].
وهذه الحقيقة يقررها المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين حيث يقول:
(وكان معاوية حريصاً على أن يولي على العراق ـ موطن الولاء لآل البيت ـ اشخاصاً من أعداء آل البيت. ليضمن تنفيذ سياسة الارهاب والاذلال والتجويع في
[١٥٦] البحار ج٤٤ص٣٨٥، العوالم ص٢٢٦، مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٥٩.
[١٥٧] ثورة الحسين عليه السلام ص ٨٢ عن الدولة الرسمية وسقوطها ص ٥١٢.