المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٧١ - ٢ ـ الاعلام الاموي في مواجهة الثورة
الكلام نجده في كتاب يزيد لواليه على المدينة الوليد بن عتبة:
(فان معاوية كان عبداً من عباد الله أكرمه واستخلفه ومكن له، ثم قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وثوابه، عاش بقدر ومات بأجل وقد كان عهد اليّ وأوصاني أن أحذر من آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء، وقد علمت يا وليد ان الله منتقم للمظلوم عثمان بن عفان من آل أبي تراب بآل أبي سفيان؛ لأنهم انصار الحق وطلاب العدل فاذا ورد عليك كتابي هذا فخذ البيعة لي على جميع أهل المدينة)[١٥٣].
فنرى في هذا الكتاب الذي بعثه يزيد للوليد بن عتبة ان يزيد يحاول رفع التردد المحتمل عند الوليد عن طريق اثارة عواطفه القبلية باتهام آل أبي تراب عليهم السلام بقتل عثمان، وانهم اناس مفسدون في الأرض سفكة للدماء، وهذا الاسلوب الاعلامي المتدني فرع اسلوب معاوية في أهل الشام الذين كانوا لا يرون امير المؤمنين عليه السلام الا انساناً منحرفاً عن جادة الصواب وأن الحق ليس الا مع معاوية، فمعاوية حاول من قبل تحقيق هذه المعاني باتهام امير المؤمنين عليه السلام بقتل عثمان وايواء قتلته ثم اصدار اوامره بسب امير المؤمنين عليه السلام على المنابر ليركز في نفوس الناس البغض لامير المؤمنين عليه السلام عن طريق النشاط الاعلامي المركز.
وجاء في كتاب آخر من يزيد لعبيد الله بن زياد:
[١٥٣] مقتل الخوارزمي ج ١ ف ٩ ص ٢٦٢، مقتل المقرم ص ١٢٨، وقد اوردها الطبري وابن الأثير بغير هذا النص.