المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٧٢ - ٢ ـ الاعلام الاموي في مواجهة الثورة
(... وقد أخبرني شيعتي من أهل الكوفة ان مسلم بن عقيل بالكوفة، يجمع الجموع، ويشق عصا المسلمين، وقد اجتمع إليه خلق كثير من شيعة أبي تراب)[١٥٤].
وهنا يركز يزيد على مسألة شق الصف والعبث بوحدة المسلمين كغطاء إعلامي لتبرير القضاء على مسلم بن عقيل رضوان الله عليه وحركته الثورية بينما نجد في كتابه إلى الوليد أنه ذكر معاوية بالمديح العريض مع أنه قد شق عصا المسلمين وهو رأس الفرقة التي وصفها الرسول بالبغي[١٥٥] فمن هنا يتضح المنهج الاعلامي الاموي في التلاعب بالمفاهيم لتبرير الجرائم.
ومن مظاهر الخطاب الإعلامي الاموي الخطاب الذي ألقاه عبيد الله بن زياد في أهل الكوفة يأمرهم فيه بالخروج لقتال الحسين عليه السلام حيث قال:
)أيها الناس انكم قد بلوتم آل ابي سفيان فوجدتموهم على ما تحبون وهذا امير المؤمنين يزيد، قد عرفتموه حسن السيرة، محمود الطريقة ميمون النقيبة، محسناً إلى الرعية، متعاهداً للثغور، يعطي العطاء في حقه، حتى قد امنت السبل على عهده واطفئت الفتن بجهده وكما كان معاوية في عصره، كذلك ابنه يزيد في أثره، يكرم العباد ويغنيهم بالاموال، ويزيدهم بالكرامة، وقد زاد في أرزاقكم مائة مائة وأمرني
[١٥٤] الارشاد ص٤٢، روضة الواعظين ص١٧٤، مقتل ابي مخنف ص٢٣، البحار ج٤٤ص٣٣٧، العوالم ص١٨٦، لواعج الأشجان ص٣٩، حياة الإمام الحسين ج٢ص٣٥٤، تاريخ الطبري ج٤ص٢٦٥، مقتل الخوارزمي ج١ف١٠.
[١٥٥] ورد متواترا في كتب الفريقين ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار.
وقد نال عمار وسام الشهادة في معركة صفين وهو الى جنب أمير المؤمنين عليه السلام.