المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٥٨ - ٤ ـ خطابه عليه السلام في الكوفيين
المؤمنين عليه السلام فهو صلوات الله عليه يذكرهم بما لهذه العائلة من اثر في الذب عن الاسلام واعلاء كلمة التوحيد بينما يقف هؤلاء الاوباش إلى جانب الذين بذلوا كل مافي وسعهم لهدم الاسلام ومنع بزوغ نوره، ولو كان لهؤلاء ذرة من الارتباط بالله تعالى لكانت هذه الكلمات رادعة لهم عن ارتكاب تلك المجزرة التي سودوا بها وجه التاريخ وظلوا بارتكابها يحملون وصمة العار ولعنة التاريخ ابد الآبدين.
(أيها الناس انسبوني من انا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه واول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عم ابي؟ أو ليس جعفر الطيار عمي أو لم يبلغكم قول رسول الله لي ولاخي هذان سيدا شباب اهل الجنة؟ فان صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت الكذب منذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ويضر به من اختلقه وان كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد الله الانصاري وابا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي و زيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبرونكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولاخي، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي)[١٤٧].
[١٤٧] الارشاد ج٢ص٩٧، اعلام الورى ج١ص٤٥٨، كشف الغمة ج٢ص٢٢٢، ٢٦٧، كلمات الإمام الحسين ص٤١٨، معالم المدرستين ج١ص٢٢٢، البحار ج٤٥ص٦، العوالم ص٢٥٠، مقتل المقرم ص ٢٢٨، ٢٦٢، ج٣ص٩٦، تاريخ الطبري ج٤ص٣٢٢، سير أعلام النبلاء ج٣ص٣٠١، ترجمة الإمام الحسين ص٣١٢، ٣٣٠.