المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٦٠ - ٤ ـ خطابه عليه السلام في الكوفيين
وبعد هذا المقطع يعود للحديث مع أهل الكوفة مبينا لهم فقدانهم للمبررات القانونية لقتاله قائلا:
(فان كنتم في شك من هذا القول، أفتشكون اني ابن بنت نبيكم، فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته، أو مال لكم استهلكته، أو بقصاص جراحة، فاخذوا لا يكلمونه)[١٤٨].
وبعد وصوله في الخطبة الى هذه المرحلة حمل زعماءهم المسؤولية الاخلاقية والتارخية في نقضهم للعهد وخيانتهم للذمة فنادى عليه السلام:
(يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر، ويا قيس بن الاشعث ويا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ ان اقدم، قد اينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجندة؟ فقالوا: لم نفعل.قال: سبحان الله، بلى والله لقد فعلتم، ثم قال: ايها الناس اذا كرهتموني، فدعوني انصرف إلى مأمن من الارض)[١٤٩].
كانت هذه هي الخطبة الاولى قبل اندلاع المعركة يوم العاشر من المحرم وقد ضمنها الامام الحسين عليه السلام الكثير من المضامين المهمة في دراسة منهجه الثوري وشرحاً اجماليّ لاحداث الثورة وتداعياتها.
[١٤٨] مقتل المقرم ص ٢٢٨.
[١٤٩] الارشاد ج٢ص٩٨، اعلام الورى ج١ص٤٥٩، مقتل ابي مخنف ص١١٨، البحار ج٤٥ص٧، العوالم ص٢٥١، لواعج الأشجان ص١٢٨، كلمات الإمام الحسين ص٤٢٠، معالم المدرستين ج٣ص٩٧، ٣١٢، حياة الإمام الحسين ج٢ص٢٨٥، صحيفة الإمام الحسين ص٢٨٨، مقتل المقرم ص ٢٢٨، تاريخ الطبري ج٤ص٣٢٣، جواهر المطالب ص٢٨٦، ينابيع المودة ج٣ص٦٦.