وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٢ - باء إعلانه صلى الله عليه وآله وسلم الحرب لمن حارب أهل بيته عليهم السلام
ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصيرا) [١٤٠].
وهنا: حدد القرآن هذا الطريق بقوله تعالى:
(وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبيلِ الْمُؤْمِنين).
ولم يقل المسلمين؟
لأن الأعراب و المنافقين هم في حقيقة الحال من المسلمين إذ بين القرآن حال الأعراب بقوله تعالى:
( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) [١٤١].
وقوله عز وجل:
( الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَ اللَّهُ عَليمٌ حَكيم) [١٤٢].
وفي وصف المنافقين قال عز شأنه:
( وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَ هُمْ كارِهُون) [١٤٣].
وحالهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو التربص به، وتقليب الأمور عليه، وهم يبغون الفتنة في المجتمع الإسلامي؟!
( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُون) [١٤٤].
[١٣٩] سورة النساء، آية: ١١٥.
[١٤٠] سورة الحجرات، آية: ١٤.
[١٤١] سورة التوبة، آية: ٩٧.
[١٤٢] سورة التوبة، آية: ٥٤.
[١٤٣] سورة التوبة، آية: ٤٨.