وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٧ - هل علمت الصحابة بتغسيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكفينه والصلاة عليه؟!
عليه وآله وسلم.
بل هي لا تعلم حتى بوقت وفاته صلى الله عليه وآله وسلم؟!
أما دعواها بأنه صلى الله عليه وآله وسلم «مات بين سحرها ونحرها»[٢٣٦].
فهو مردود لما يعارضه من أحاديث صحيحة تناقلها حفاظ المسلمين ودوّنها في مصنفاتهم، كما سيمر بيانه وإيراده.
وعليه:
فلم يلِهِ عند وفاته إلا أقاربه، كما صرّح بذلك ابن سعد وابن عبد البر قائلاً: «ولم يلِهِ إلا أقاربه وقد شغل الناس عنه بشأن الأنصار»[٢٣٧].
بينما أفصح شيخ البخاري عن هوية وعدد أقاربه الذين قاموا بدفن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فأما العدد فكانوا ثلاثة فقط!! والرابع غريب عنهم.
وأما هويتهم، فهم: «أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم العباس بن عبد المطلب، وولده الفضل، وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»[٢٣٨] رضي الله عنهم جميعاً.
فهؤلاء أقاربه الذين لم يشأ ابن سعد وابن عبد البر الإفصاح عنهم.
[٢٣٤] صحيح البخاري:ما جاء في عذاب القبر، ج٢ ص١٠٦.
[٢٣٥] التمهيد لابن عبد البر:ج٢٤ ص٣٢٨؛ الطبقات الكبرى لابن سعد:ج٢ ص٣٠٤.
[٢٣٦] المصنف لابن أبي شيبة: ج٣ ص١٥ ط مكتبة الرشد بالرياض.