وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٦ - هل علمت الصحابة بتغسيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكفينه والصلاة عليه؟!
والسبب في طرح السؤال: أن البيعة استمرت حتى في اليوم التالي لدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن التجاذبات والتداعيات لهذا الحدث لم تقتصر على يومين فقط، والمدينة تمر بأعظم حدثين وهما مصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحدث السقيفة!!
ولذا..
لم يشهد أبو بكر وعمر دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما صرح به شيخ البخاري في مصنفه[٢٣٢].
ولم يعلما من غسله ومن كفنه!! بل ولم يصليا عليه؟! ولقد كان عمر بن الخطاب يمتنع عن الإجابة حينما يسأل عن غسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكفينه؟! فيقول: «سلوا علياً»[٢٣٣]!
بينما كان أبو بكر يسأل من عائشة: «في كم كفنتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»[٢٣٤]!
والغريب، بل العجيب! حتى عائشة لا تعلم بغسله وتكفينه ودفنه!! وقد صرحت بذلك قائلة: «ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء»[٢٣٥] وهي ليلة دفن النبي الهادي الأمين صلى الله
[٢٣٠] المصنف لابن أبي شيبة: ج٧ ص٤٣٢ برقم (٣٧٠٤٦).
[٢٣١] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٥١ ط ليدن، وفي: ج٢ ص٢٦٣ ط دار صادر بيروت، كنز العمال للهندي: ج٤ ص٥٥ برقم (١١٠٨).
[٢٣٢] مسند احمد بن حنبل:حديث السيدة عائشة، ج٦ ص١١٨؛ مستدرك الحاكم:ج٣ ص٦٥؛ السنن الكبرى للبيهقي:ج٣ ص٣٩٩؛ المصنف لابن ابي شيبة:ج٣ ص١٤٥؛ الآحاد والمثاني للضحاك: ج١ ص٨٤؛ الرياض النضرة: ج١ ص٢٥٧.
[٢٣٣] مسند احمد بن حنبل:ج٦ ص٦٢ وص٢٤٢؛ المصنف لابن ابي شيبة الكوفي: ج٣ ص٢٢٧؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٣ ص٤٠٩؛ الشمائل للترمذي: ص٢٠٤؛ عمدة القاري للعيني: ج٨ ص١٢١؛ نيل الأوطار للشوكاني: ج٤ ص١٣٧؛ مصنف الصنعاني: ج٣ ص٥٢٠؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج٤ ص٥٣٨؛ حاشية ابن القيم: ج٨ ص٣٠٩ ط دار الكتب العلمية، الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٣٠٤، التمهيد لابن عبد البر: ج٢٤ ص٣٩٦ ط وزارة عموم الأوقاف بالمغرب؛ تنوير الحالك للسيوطي: ص٢٤٠.