وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٢ - المسألة الاولى إمتناعهم عن الامتثال لامر رسول الله في الالتحاق بسرية أسامة
وكيف بعد هذه المواقف لا تكون الأخطار محدقة بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
وكيف سيغسل ويدفن؟!.. وأين سيكون موضع قبره؟!
ولكن..
قبل المضي في معرفة هذه الأجوبة نتوقف مع هذا الحدث لنرى كيف كانت مقاومة البعض منهم لهذا الفعل النبوي.
١-١ . أشارت الروايات إلى ان أسامة خرج
من المدينة في يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر صفر ولكنه توقف في الجرف على
مسافة كيلو متر من المدينة ولم يتحرك أكثر من هذه المسافة ولابد ان يكون هناك من
سبب منعه من التحرك والذي لم يشأ كثير من الرواة الإفصاح عنه فضلا عن تعمد البعض
منهم على إخفائه والتعتيم عليه.
٢-٢ . كما أشارت الروايات الى ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حينما بلغه امتناعهم وطعنهم في تأميره لاسامة فخرج مغضبا وخطب فيهم انما كان في
يوم السبت العاشر من شهر ربيع الاول اي قبل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم بيومين!
بمعنى ان اسامة بقي في الجرف احد عشر يوما ولم يتحرك من موضعه بل عاد الى المدينة وذلك لامتناع بعض الصحابة من الالتحاق بسريته وبقائهم في المدينة. ليس لكونه شابا وهم شيوخ وانما لمقاومة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.