وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٨١ - المسألة الاولى إمتناعهم عن الامتثال لامر رسول الله في الالتحاق بسرية أسامة
سر على النصر والعافية.
فقال: يا رسول الله إني أكره أن أسائل عنك الركبان؟ فقال:
أنفذ ما أمرتك به، ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقام أسامة فتجهز للخروج فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أسامة والبعث؟ فأخبر إنهم يتجهزون.
فجعل يقول:
«أنفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه»[١٥٩].. وكرر ذلك.
فخرج أسامة وعاد إلى الجرف بمن رجع منهم، وكان ذلك في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، فما لبث أن جاءه رسول أمه أم أيمن، وهو يقول له: «إن رسول الله يموت».
فعاد إلى المدينة وعاد معه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، ودخل المدينة واللواء معه، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله، فانتهوا إليه وهو يجود بنفسه، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين زاغت الشمس، ودخل المهاجرون والأنصار الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة[١٦٠].
[١٥٨] أخرجه مسنداً أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة، ونقله عنـه العلامة المعتزلي في شرح نهج البلاغة: ج٦ ص٥٢ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، وأورده الشهرستاني الشافعي مرسلاً في الملل والنحل: ج١ ص٢٣ أفست دار المعرفة بيروت.
[١٥٩] راجع في «سرية أسامة» وهذه الأحداث: صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد ٥/٨٤، وفي كتاب المغازي، باب: غزوة زيد ٥/١٤٥، وفي كتاب الإيمان، باب: قول النبي وأيم الله ٧/٢١٧، وفي الأحكام، باب: من لم يكترث بطعن..، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل زيد بن حارثة، والترمذي في المناقـب، برقـم٢٣٩، وأحمد في المسند: ج٢ ص٢٠ و ٨٩ و ١٠٦ و ١١٠، وابن سعد في الطبقات: ج٢ ص١٩٠، والذهبي في تاريخه، قسم المغازي: ص٧١٣ ط دار الكتاب العربي، والواقدي في المغازي: ج٢ ص١١١٩، السيرة الحلبية: ج٣ ص٢٠٧، تاريخ الطبري ٣/٢٢٦، الكامل في التاريخ: ج٢ ص٣١٧، نهاية الأرب للنويري: ج١٧ ص٣٧٠-٣٧١ ط دار الكتب المصرية، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي: ص٧٩ ط مكتبة الأدب بالقاهرة، التنبيه والأشراف للمسعودي: ص٢٧٧، تهذيب تاريخ دمشق: ج١ ص١٩، تاريخ ابن خلدون: ج٢ ص٤٨٤.