وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٨ - ألف من هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته؟
١- فقد أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين وقال:
«اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»[١٢٧].
٢- صح عن أم المؤمنين أم سلمة، قولها: في بيتي نزلت:
(إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا).
وفي البيت: «علي وفاطمة والحسن والحسين» وقد جعلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكساء يماني فلما أرادت أم سلمة أن تدخل معهم تحت الكساء اجتذبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يدها قائلاً:
«أنت على خير، وفي لفظ: أنت مكانك أو على مكانك»[١٢٨].
وبهذا الفعل المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم يبين النبي لمن كان له قلب أن أمهات المؤمنين لسنَ من أهل بيته، ولذا قال لأم سلمة، أنت على خير، بعد أن اجتذب من يدها الكساء، أي: كونك زوجاً لي فهذا خيرٌ كبير لك.
وفي المقابل أيضاً يدل على جلالة قدرها لكون الآية نزلت في دارها ولشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بأنها على خير، وإلا الملاك الذي جاء به القرآن في خصوص أمهات المؤمنين هو التقوى لقوله عز وجل:
[١٢٦] راجع في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «هؤلاء أهل بيتي»: صحيح الترمذي: ج٥ ص٣١ حديث٣٢٥٨، شواهد التنزيل للحسكاني ج١ ص١٢٤ حديث١٧٢، صحيح مسلم، كتاب: فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام، ج١٥ ص١٧٦ ط مصر بشرح النووي، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص٤و١٦ ط مطبعة التقدم العلمية.
[١٢٧] سنـن الترمذي: ج٥ ص٣١ حديث٣٢٥٨، مناقـب الإمـام علـي بن أبي طالب لابن المغازلي: ص٣٠٣ حديث٣٤٧ و ٣٤٩، شواهد التنزيل للحسكاني: ج٢ ص٢٤ حديث ٦٥٩ و ٧٠٦، تفسير ابن الكثير: ج٣ ص٤٨٤-٤٨٥.