وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٢ - قراءة حدث السقيفة وتحليله
(لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنينَ رَؤُفٌ رَحيم) [٧٥].
ولا أدري.. كيف أصبحوا أخوف منه صلى الله عليه وآله وسلم على أمته من وقوع الخلاف والنزاع بترك البيعة التي يترتب على تركها مفاسد عظيمة؟!
أفغفل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعياذ بالله.
أم كانوا أهدى منه لصلاح الأمة، نعوذ بالله؟!
ولذلك.. نحن أمام حالتين:
١- إما أنه عين لهم الخليفة ونص عليه حفاظاً لهم من وقوع الخلاف والنزاع وما يترتب على ترك تعيينه من مفاسد عظيمة.
لكنهم خالفوا قوله وعصوا امره لانه جاءهم بما لا تهوى انفسهم فكانوا كما قال تعالى:
(أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ).
٢- وإما أنه لم يعين لهم!.. فيكونون بذلك أوفق منه صلى الله عليه وآله وسلم لصلاح الأمة! نستجير بالله.
ولا أدري.. وإني لمحتار فيما تناقلته مصادر المسلمين، ومتسائلاً: ترى لو لم يُبقِ الله علياً والعباس بن عبد المطلب على قيد الحياة فكم يوماً يبقى جثمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون أن يدفن؟! حتى يتمكن الجميع من البيعة التي بتأخيرها على دفن النبي تترتب عليه مفاسد عظيمة كما يقولون؟!
[٧٤] سورة التوبة، آية: ١٢٨.