وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٤١ - قراءة حدث السقيفة وتحليله
لم يفرغ أمره، وقد أغلق دونه الباب أهله»[٦٨]؟!
ولأجل ذلك: اختلفت القراءات لحدث السقيفة وما تبعه من اقتحام بيت فاطمة عليها السلام[٦٩].
فمنهم من عده عاصمة عصم الله بها الأمة[٧٠]، ومنهم من رآه اجتناباً من الوقوع في الفتنة[٧١]، وتسكين نارها، وإغماد سيفها[٧٢]، ومنهم من قد وجده تحريكاً لهذا التسكين[٧٣].
بينما وجد البعض الآخر أنهم معذورون فيما فعلوا: «لأنهم رأوا المبادرة بالبيعة من أعظم مصالح المسلمين! وخافوا من تأخيرها حصول خلاف ونزاع تترتب عليه مفاسد عظيمة! ولهذا أخروا دفن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى عقدوا البيعة!!
لكونها كانت أهم الأمور! كيلا يقع نزع في مدفنه أو كفنه أو غسله أو الصلاة عليه! ذلك وليس لهم من يفصل الأمور فرأوا تقديم البيعة أهم الأشياء»[٧٤].
ولا أدري كيف أصبح القوم أحرص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مصالح المسلمين وقد وصفه الباري عز وجل بقوله:
[٦٧] سمط النجوم للعاصمي: ج٢ ص٢٤٤ ط المكتبة السلفية.
[٦٨] راجع في معرفة حادثة اقتحام بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنساب الأشراف للبلاذري: ج١ ص٥٨٦ شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ج١ ص١٣٤ العقد الفريد لابن عبد ربه: ج٣ ص٦٤ تاريخ ابي الفداء: ج١ص١٥٦ تاريخ الخميس للديار بكري:ج١ ص١٣٤ مروج الذهب للمسعودي: ج٢ ص١٠٠ تاريخ ابن شحنة بهامش الكامل في التاريخ: ص١١٣.
[٦٩] العواصم من القواسم:ص٦٦.
[٧٠] تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص٨١ ط مؤسسة عز الدين.
[٧١] الرياض النضرة للطبري: ج٢ ص٢١٤.
[٧٢] سمط النجوم للعاصمي: ج٢ ص٢٤٥-٢٤٦ ط المطبعة السلفية.
[٧٣] شرح النووي على صحيـح مسلـم: ج١٢ ص٧٨ ط دار إحياء التراث العربي.