وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩ - المسألة الأولى حقيقة الاختلاف بين الصحابة في دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المسألة الأولى: حقيقة الاختلاف بين الصحابة في دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حينما يقرأ المسلم هذه الرواية فانه بلا شك سيشعر بالأسى والألم لما الم بالصحابة من المهاجرين والأنصار في اختلافهم إلى هذا المستوى في دفن رسول الله وسيفكر مليا فيما حدث ويبحث عن الأسباب.
فهل حقا حدث هذا الأمر المحزن أم لا وإذا كانوا قد اختلفوا في دفن النبي إلى هذا المستوى فكيف سيكون حالهم في غيره من أمور الأمة وقيام الإسلام؟
ونقول:
ان الرواية على الرغم مما تصرخ به من الألم واثارتها لكثير من الأسئلة إلا أنها صيغت بعناية كبيرة لهدف محدد سيمر بيانه لاحقا ولكنها فضلا عن ذلك فهي تثير كثيراً من الأسئلة - كما أسلفنا - وهي كالآتي:
أولا: لماذا تركهم النبي دون وصية، بل لماذا لم يوصِ هو بحاله من أمور تجهيزه وتغسيله والصلاة عليه وليمنع في هذه الوصية هذا الخلاف الذي وقع بين المهاجرين والأنصار، فاما انه أوصى فيكون هذا الخلاف بين الصحابة لا أساس له من الصحة وبه يتضح كذب الذين قالوا انه لم يوص.
واما انه لم يوص فنشأ هذا الخلاف بين المهاجرين والأنصار في موضع دفن رسول الله إلى هذا المستوى.
ثانياً: لا أدري ما الذي فعله النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم للمهاجرين والأنصار حتى أراد البعض منهم نقل جثمانه إلى فلسطين ودفنه في بيت المقدس وكأنه نبي من أنبياء بني إسرائيل.
ثالثاً: أين أهله وعشيرته؟! أين بنو هاشم وبنو عبد المطلب أين عمه العباس! وأين علي أمير المؤمنين عليه السلام؟!