وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - المسألة الاولى كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
عمر ان يصلي بالناس فلما كبر عمر سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوته فقال: لا، اين ابو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون.
ومرة اخرى تتحدث الروايات عن ان ابن زمعة هو من طلب من عمر ان يصلي بالناس فسمع النبي صوته فقال: لا، يابى الله ذلك والمسلمون.
واخرى تقول: ان حفصة بعثت الى أبيها ليصلي، وان عائشة هي الاخرى بعثت الى أبيها ان يصلي بالناس وليس النبي من امر ابا بكر بذلك.
وعليه:
فهذا الاختلاف الكبير في بيان الكيفية التي جعلت ابا بكر يصلي بالناس في آخر يوم لرسول الله وقبل وفاته بساعات يدل على بطلانها جميعا سوى امرين وهما:
أ- قدوم ابي بكر الى المسجد في صبيحة يوم الاثنين ليصلي بالناس الصلاة الاخيرة من عمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبل وفاته بساعات.
ب- خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى المسجد وابو بكر يصلي بالناس. ليترك هذا الفعل النبوي العديد من الأسئلة التي تدل على امر واحد وهو إسقاطه صلى الله عليه وآله وسلم لامامة ابي بكر في هذه الصلاة كي لا تكون ذريعة يتذرع بها من اراد الجلوس في محل الخلافة وإلا لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؛ فلماذا يخرج خلفه إلى المسجد؟ وما حاجته الى هذا الخروج؛ وان يحمّل نفسه كل هذا الجهد وهو يحاول النهوض فيغمى عليه ثلاث مرات؟؟؟
ولو كان النبي يريد من ابي بكر ان يصلي بالناس فلماذا يؤخر ذلك الى هذا الوقت الحرج وان يترك عائشة وحفصة كلا منهما تبعث الى أبيها ان يصلي بالناس او