وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٢ - المسألة الاولى كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
وأي معنى لهذه الخفة وهو يقول للرجلين: «أجلساني بجنبه» فصلى قاعداً، وقد أدرك من الصلاة الركعة الأخيرة[٢١٤].
فلو كان قد وجد هذه الخفة؟.. فلماذا لم يطلب من الناس الانتظار لدقائق لا تتجاوز عدد أصابع اليد؟!
بل إدراكه للركعة الثانية من صلاة الصبح وهو محمولاً ورجلاه تخطان الأرض؛ دليلٌ على حرصه لتعطيل هذه الإمامة ولو في اللحظات الأخيرة؟! حتى وإن كان لا يستطيع الوقوف؟!
وأما.. إن هذا الخروج كان تثبيتاً لخلافة أبي بكر؟! فهو ما يضحك الثكلى؟!
بل هو العكس بعينه، أي: إن النبي أراد إسقاط إمامته في الصلاة فكيف بخلافة الأمة.وكما أسلفنا؛ ما حاجة النبي إلى كل هذا التأخير في إمامة أبي بكر للناس في الصلاة بل كان الأولى تعويد الناس على هذه الإمامة وقبل مرضه بمدّة من الزمن وان يجمع له الصحابة في الصلاة بهم كي يعتادوا على إمامة ابي بكر لهم وحينها لا عذر لمن أراد ان يتفلت من هذه الإمامة.
لا ان نرى العكس تماما اذ يقوم بإخراجهم من المدينة فيجعلهم تحت امرة شاب لم يكتمل بعد شعر عارضيه وفيهم الشيوخ وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وابوعبيدة بن الجراح فأي امامة ارادها النبي لابي بكر وإمام ابي بكر اسامة بن زيد؟!
ومن هنا:
[٢١٢] البخاري في صحيحه، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، حديث٦٥٥.