الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢١٨ - التمهيد
ومن قصائده المدحية ما وجه للإمام علي عليه السلام فنراه يقول[٤٨٦]:
قصّر القومُ عن بلوغ مداكا *** *** فلذا حاولوا انحطاط علاكا
لا ورب السماء لم يك فيما *** *** حـاولوه إلا ارتفاع ذراكا
كان دين النبي حقاً ولـكن *** *** لم يكن واضح الهدى لولاكا
لم تـزل ناصحاً له وأمينا *** *** وأخا حيث دونــهم آخاكا
فالشاعر يعرض دور الإمام علي عليه السلام في نصرة الإسلام ودحر الكافرين، ومحاولة المنافقين ان ينالوا من هذا الدور والحط منه، ثم يعرض أحقيته في الخلافة من بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أقامه عليهم وأشهدهم على ذلك في موقف طالما أكد عليه الشاعر هو (يوم الغدير) وإنكار القوم لتلك البيعة فهو يقول:
كان إنكارهم لبيعتك الغــرا *** *** ءَ خطباً يزعزع الافلاكا
ثم يقسم:
قسما بالذي اقامك دون الـ *** *** خـلق طراً لدينه سماكا
لو أطاعوك لارتقوا كلّ عـالٍ *** *** لم تؤمل له السها إدراكا
ثم يعرض ما قاساه الإمام علي عليه السلاممن الم وحسرة على ما أصاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوجته فاطمة وما واجهه من محن واصطبار عليها، ثم يخاطب الإمام عليه السلام قبيل نهاية قصيدته بقوله[٤٨٧]:
أنت أعلى قدراً واعظم صبراً *** *** ولذا جل في القلوب بلاكا
ثم يدعو أئمته عليه السلام كعادته في القصائد الموجهة إليهم:
بابي انـتم وأمي كــراماً *** *** لا أرى لي بـغيرها استمساكا
خلصوني مما أخـاف فاني *** *** عـدت ضعفاً اغالط المسواكا
[٤٨٦] م.ن:١١٤.
[٤٨٧] م.ن:١١٥.