الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٠٦ - التمهيد
وقد نهض الشيخ محمد علي اليعقوبي لجمع ما تيسر له جمعه من شعر الرجل وإصداره في ديوان وسمه بـ(ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي)، وقد وقع في ألف وخمسمائة بيت شعري فضلاً عن ترجمة وافية للشاعر ومنزلته الأدبية في ذلك العصر.
وإذا عرَّجنا على منزلة الشاعر الأدبية فإننا نجده قد تمتع بشهرة كبيرة في أكثر محافظات العراق، وكان ذكره على ألسنة الشعراء المعروفين في ذلك الوقت أمثال السيد حيدر الحلي وعبد الباقي العمري وعبد الغفار الأخرس[٢٦٦] فضلاً عن اشتهار قصائده في أهل البيت (عليهم السلام) في المحافل الحسينية وإنشاد الخطباء لها في المناسبات الدينية، فكانت منابر بغداد والحلة والنجف وكربلاء والبصرة تصدح بها، ومن تلك القصائد قصيدة أولها[٢٦٧]:
هل بعد موقفنا على يبرين *** *** أحيا بطرف بالدموع ضنين
قد عارضها مجموعة من الشعراء البارزين في تلك الحقبة من أمثال جواد بدقت ومحسن أبو الحب الكبير وحسن قفطان النجفي، وهذه المعارضة تدل على تأثرهم الشديد بشعر الرجل واستحسانهم إياه، وتدل أيضاً على علو شأنه وإمكانياته الفنية والشعرية آنذاك [٢٦٨].
أما وفاته - رحمه الله - فتخبرنا المصادر بأنها كانت سنة ١٢٩١هـ وقيل ١٢٩٠هـ الموافق ١٩٠٣م في الحلة، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف، ودفن في مقبرة وادي السلام[٢٦٩]، وقد أقام مجلس العزاء على روحه ثلاثة أيام العلامة السيد مهدي القزويني،
[٢٦٦] تنظر أخباره في ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ١٢ – ١٣.
[٢٦٧] م.ن: ٤٥.
[٢٦٨] ينظر م.ن: ١٠ – ١٢.
[٢٦٩] البابليات: ٢ / ٨٧، وشعراء الحلة: ٣ / ١٦١، ومعارف الرجال: ٣٧٦، ومشاهير شعراء الشيعة: ٢/ ٣١٦، وديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ٤.