الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٠٥ - التمهيد
بين جنبيه نفساً أبية تفيض عفة وشرفاً وعزة وكرماً متعففاً عما في أيدي الناس، قانعاً بما قدر لها من الرزق، مترفعاً عن الاستجداء بشعره"[٢٥٩].
ووصف بأنه خفيف شعر العارضين، أسمر اللون[٢٦٠]، مليح النكتة[٢٦١] لطيف الحاضرة، يطابق اسمه مسماه[٢٦٢]، وكان له أخ أصغر اسمه (حمادي) اشتهر بكونه شاعراً متميزاً كأخيه الشيخ صالح، ولكن الفرق بينهما هو أن (حمادي) كان سليقي النظم يقول فيعرب، ولا معرفة له بالنحو، في حين كان المترجم له على جانب عظيم من الفضل والتضلع في علمي النحو والأدب[٢٦٣]، فقد درس علوم اللغة العربية، والشريعة الإسلامية على الشيخ علي العذاري والشيخ حسن الفلوجي والسيد مهدي داود[٢٦٤]، ومن أشهر أساتذته أيضاً السيد مهدي القزويني الذي له مدائح فيه، وفضلاً عن ذلك فإن المطالع في ديوانه يلمس ثقافة وإطلاعا على علوم العربية والتاريخ والمنطق والفقه والعقائد بشكل واضح.
ويعد شاعرنا من المكثرين و"حدث أنه جمع المختار من شعره، وشعر أخيه في ديوان سماه (الفرقدان) حرصت عليه زوجته بعد وفاته كل الحرص، ثمَّ لا يدري أين ذهب، وقيل أن ولده عبد الله جمع المختار من شعر والده في ديوان رتبه على الحروف الهجائية استعير منه ولم يعد إليه"[٢٦٥] فكان من النفائس الثمينة التي ضاعت في ذلك العهد ولم يعثر عليها.
[٢٥٩] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ٥.
[٢٦٠] أدب الطف: ٧ / ٢١٥.
[٢٦١] شعراء الحلة: ٣ / ١٦٣.
[٢٦٢] البابليات: ٢ / ٨٧.
[٢٦٣] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ٤، قال محقق الديوان محمد علي اليعقوبي: «إن صاحب أعيان الشيعة اختلط عليه الأمر بين الأخوين (صالح وحمادي) من أن كليهما سليقي النظم يقول فيعرب ولا معرفة له بالنحو في حين أن ذلك مخالف للحقيقة».
[٢٦٤] معجم الشعراء العراقيين: ١٨٠.
[٢٦٥] البابليات: ٢ / ٩٠، وديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ١٣.