الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٤١ - البنية الهيكلية للطفّيّات
خاتمة القصيدة بشكل طبيعي وهي فخره بانتسابه إلى أهل البيت وحبِّه لهم:[٧٦]
صَبَغَ القلبَ حُبُّكمْ صبغةَ الشـيــ *** *** ـبِ وشيبي، لولا الرَّدى، لا يَحُولُ
أنا مولاكُمُ، وإنْ كنتُ منكمْ *** *** والِدي حيْدَرٌ، وأُمّي البَتُولُ ج
وإذا الناس أدرَكـوا غايةَ الفخــ ج *** *** ـرِ شآهم مَــنْ قال َ جدّي الرسولُ
ثم يوصل هذا بافتخاره بنفسه وبشعره وحبه لمعالي الأمور:[٧٧]
يفرحُ الناسُ بي لأنيَ فَضْلٌ *** *** والأنامُ الذي أراهُ فضولُ ججج
فهم بيْــنَ مُنْشِدٍ مــا أقفيــ *** *** ـه سروراً، وسامــعٍ مـا أقُولُ
ليتَ شعري، من لا ئمي في مَقالٍ *** *** ترتضيهِ خواطرٌ وعقولُ
أتركُ الشيءَ عاذري فيه كـلَّ الـ *** *** ـناسِ من أَجْـلِ أنْ لحاني عَـذولُ
هو سؤْلي إنْ أسْعدَ اللهُ جدِّي *** *** ومعالي الأمورِ للذِّمرِ سُولُ
والشريف الرضي بفخره هذا يحسُّ بعلوه ومكانته المرموقة في مجتمعه فكيف وجده الرسول ووالده حيدر كناية عن علي بن أبي طالب وأمه البتول كناية عن فاطمة بنت الرسول عليهم السلام، إنها رموز مقدسة ينحدر منها الشاعر، وتمثل قيماً أخلاقيةً ومعاني إنسانية نبيلة.
أما الطفية الثالثة والتي نضمها سنة ٢٩١هـ والتي بلغ عدد أبياتها الثمانيَة والخمسينَ بيتاً، استهلها بمقدمة طللية مصرَّعة المطلع بلغت خمسة عشر بيتاً تضمنت مناداة المنازل وسكب الدموع فيها، وتبع ذلك تذكر منازل الأحبة، وأماكن تواجدهم، ومرابط خيلهم، وآثار الرماد….:[٧٨]
هذي المَنازِلُ بالغَميمِ، فنادِها *** *** واسكُبْ سَخيَّ العَيْنِ بَعْدَ جَمادِها
إنْ كانَ دَيْنٌ للمُعالِمِ، فاقضِهِ *** *** أوْ مُهْجَةٌ عِنْدَ الطُّلُولِ ففادِها
[٧٦] م. ن: ١٩٠.
[٧٧] م. ن. شآهم: سبقهم. الذمر: الشجاع. سول: كثير السؤال.
[٧٨] ديوان الشريف الرضي: ١/٣٦٠ -٣٦١.