الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٣٧ - المحور الثالث الشاعر
منها الوفاء والحزن على ما أصابهم، فنراه يقول [٣١٦]:
بني علي وأنتم للنجــا سبـبـي *** *** في يوم لا سبب إلا وقد قطعا
ويوم لا نسب يبقى سوى نسب *** *** لجدكم وأبيكم راح مرتجعـا
ويخاطبهم بأخرى بقوله[٣١٧]:
يا بني خير والد ليت عينــــا *** *** ما بكتكم تسهدت لن تنامــا
وبأخرى[٣١٨]:
يا سادتي يا بني الهادي ومن لهم *** *** بثي وحزني إذا ما ضاق دهري بــي
ويخاطب الحسين عليه السلام بشكل خاص بقوله[٣١٩]:
يا ابن بنت النبي عذراً فإنـــي *** *** قد رأيت الحياة بعــدك ذنبــــا
أما توسله واستشفاعه بهم فاتخذ طريقاً في المثوبة على شعره وقصائده التي قالها فيهم فهو يجعل شعره في حبهم ورثائهم هدية يقدمها لهم كي ينال الشفاعة والأجر والمثوبة، فنراه يقول[٣٢٠]:
زففت إليكم من حجال بديهتي *** *** عروس نظام دان أهل الحجى لها
فإن قبلت هانت عظائم عثرتي *** *** وأيقـنت أن الله فيها أقالها
فما ضرَّ ديواني سواد طروسه *** *** إذا لقيت في الحشــر منكم صقالها
وما ضرَّ ميزاني تقال جرائمي *** *** إذا كنت فيهــا مستخفاً ثفالها
ولا اختشي هولاً وإن كنت طالحاً *** *** إذا قيل يوم الحشر صالح قالها
فالأبيات تكشف سر اعتناء الشاعر بقصائده هذه وماذا يريد من ورائها، ويجعل
[٣١٦] م.ن: ٣٣.
[٣١٧] م.ن: ٤٤.
[٣١٨] م.ن: ٢٧.
[٣١٩] م.ن.
[٣٢٠] م.ن: ٤١.