الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٢١ - التمهيد
ان كنت مشفقة عـليَّ دعيني *** *** ما زال لومك في الهوى يغريني
لا تحسبي انيِّ للومـك سامع *** *** اني اذاً في الحــبِّ غير أمين
بيني وبين الحب عـهد كلما *** *** رام العــواذل نقضه تركوني
ألبسته ثوب الوقــار تجملاً *** *** كي لا تري بي حـالة المجنون
ان جنَّ خل العامرية يافـعاً *** *** فلقد جننت ولم يحــن تكويني
فحديث اللائمة في الحب وجنونه في من يحب هو حديث تمهيدي ناسب توجهه العقائدي في رثاء الحسين عليه السلام ومن سقط على صعيد كربلاء، فالحب هنا حب عقائدي أخروي أكثر من كونه دنيوي،ثم يضرب لنا مثلا في الحب مشهورا وهو مجنون ليلى العامرية.
ومن الموضوعات الأخرى التي تطالعنا في الديوان الوصف والحكمة أذ تخللت قصائده، فنجد من الوصف قوله في كتاب نهج البلاغة[٤٩٣]:
هذا الكتاب كـتاب الله انـزله *** *** على لسان عليٍّ أفصح العربِ
اخو الكتاب الذي جاء النبي به *** *** كلاهما عن نبيٍّ او وصيِّ نبي
فالشاعر لا يجد فرقاً كبيرا ًبين كتاب الله ونهج البلاغة سوى ان الأول انزل على نبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا على (وصي النبي)؛ ولعل في هذا القول مبالغة لا يستسيغها الا من آمن بأئمة أهل البيت وبعصمتهم عليهم السلام.
ومن حكمياته المبثوثة في قصائده[٤٩٤]:
زعم الأولى ان السرور ثلاثة *** *** الماءُ والخضراءُ والحسناءُ
صدقوا ولكـن السرور ثلاثة *** *** السيفُ والملساءُ والجرداءُ
تجني بهنّ مـآثراً ومـآثراً *** *** تبلى الدهور وما لهن بلاءُ
[٤٩٣] م.ن:٥٥ـ٥٦.
[٤٩٤] م.ن:٢٧.