الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٢٠ - التمهيد
فنراه يخاطب تلك الشخصية بقوله[٤٨٩]:
تبكي الحسين ولو شهدت قتاله *** *** مزَّقـــت جثته بكل حسامِ
سلبت (حرملة) اللعين سهامه *** *** وكفيته قتل الرضـيع الظامي
ويخاطبه فيها قائلا:
وأقول ان الهجو فيـك عبادة *** *** والمدح إثمٌ ليس كـــالآثامِ
وسكتُ عن أشياء لو أبرزتها *** *** غنَّت بها الأطيارُ في الآجامِ
فهجاؤه لم يكن يقصد الشخصية بقدر ما يعيب عليها مواقفها الفاضحة ولم تخل من تهجّم وسخرية واضحة.
ونجد أيضا من الموضوعات الشعرية الأخرى الغزل فنجد له بيتين مستقلين هما قوله[٤٩٠]:
حملت براحتها الشهاب لتهتدي *** *** نهج السبيل وليـتها لا تهتدي
أتقلُّ مصباحاً وضوء جبـينها *** *** يزري بضوء الكوكب المتوقدِ
فالبيتان اعتياديان في التصوير، فتشبيه جبين المرأة الحسناء بضوء الكوكب المتوقد من التشبيهات التي تعاورها الشعراء قديماً، ومن أبياته الغزلية قوله[٤٩١]:
لا تحسبوا اني كففت تعففاً *** *** نَظري إليـــها أو مخافة لائمِ
لكنني عاينت أسهم لحظها *** *** تترى فخفت عـلى حشاي الهائمِ
فالملاحظ ان غزله هو تقليد فني أكثر من كونه نابع من تجربة حقيقية، وكذلك ما نجده في بعض مقدمات قصائده من غزل، فهو يفتتح قصيدته النونية في رثاء الحسين عليه السلام بمقدمة غزلية جاء فيها[٤٩٢]:
[٤٨٩] م.ن:١٥١.
[٤٩٠] م.ن:٧٦.
[٤٩١] م.ن:١٤١.
[٤٩٢] م.ن:١٦٨ـ١٦٩.