الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٨ - التمهيد
الذي حار فيه الماء أي توقف وتجمع عندما فتح لإغراق قبر الحسين عليه السلام في زمن المتوكل العباسي[١٠] وأصبح كل من ينزل قرب مرقد الحسـين عليه السلام ينعت بالحائري، وهكذا نعت بيت (أبو الحب) بالحائري[١١].
ومهما يكن من أمر فإنَّ واقعة الطف كانت المحرك الأساسي والباعث الرئيس في إثارة الشعراء منذ حلولها إلى الآن، ومن ثمَّ لو وصفنا ما قيل من قصائد وأشعار في هذه الواقعة بـ(الطفيات) لكان أعلق بالموضوع وأكثر ارتباطاً به من غيره من المصطلحات أو المسميات.
ولا ريب أنَّ مصطلح (شعراء الطف) أو (أدب الطف) وما جاء على شاكلتها كلها مؤدية للغرض المرجو ولكن هذا المصطلح الذي آثرناه بهذا الوزن له جذوره ومقارباته، فقد جاء على نسق من (هاشميات) الكميت، و(خمريات) أبي نواس، و(زهديات) أبي العتاهية، و(سيفيات) المتنبي و(كافورياته)، و(روميات) أبي فراس، و(حجازيات) الشريف الرضي، و(لزوميات) أبي العلاء المعري وغيرها مما تحفظه الذاكرة الأدبية.
بقي أن نعرج على مسألتين مهمتين الاولى: هي أن هناك من ذهب إلى وصف تلك القصائد أو الأشعار بانتسابها إلى الإمام الحسين عليه السلام، ولكنه يضطر إلى تـأنيث اسم الحسين للنسبة فنجد: (القصائد الحسينية) أو (القصيدة الحسينية) أو (المراثي الحسينية)، ونعت بعضهم قصائد الشاعر الحسيني الشعبي كاظم منظور الكربلائي بـ(المنظورات الحسينية)[١٢]، وهذه المسميات كسابقتها ذات دلالة وافية ولكنها تحمل الإشكالات السابقة التي أوضحناها.
[١٠] ينظر مقاتل الطالبيين: ٣٩٥ـ٣٩٦.
[١١] ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير: ٧، وتاريخ الحركة العلمية في كربلاء: ٢٣٦.
[١٢] تنظر بطاقة الكتاب في ثبت المصادر والمراجع.