الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢١٩ - التمهيد
واجعلوني من همكم يوم لاير *** *** جو امرئ من عظيم هم فكاكا
لم نزل نستقي بحـور نداكم *** *** وكــذلك الكـرام حقاً كذاكا
ومن مديحه ما نجده موجهاً إلى ابني احد وجهاء كربلاء وعلمائها وهو السيد كاظم الرشتي الحائري فنراه يقول مخاطبهما[٤٨٨]:
قصيرٌ عن مديحكما لسـاني *** *** قــليلٌ في ثنائكم بياني
ولو اني ملأت الأرض نظماً *** *** بمدحكما ونثراً ما كفاني
إذا كان المعزُّ هوى خضوعاً *** *** لعزِّكما لما مدح ابن هاني
فالملاحظ المبالغة في هذا المديح فلم ينظم الا من اجل المجاملة والتودد واستقطاب الآخر، فهذه القصيدة متوزعة بين غرضين وافق بينهما الشاعر بطريقة ملفته فابتدأها بالمدح ثم أعقبه رثاء والد المعنيين ثم رجع إلى التهنئة والمباركة على زواج احد أبناء السيد كاظم الرشتي، وهذا يجعل الشاعر في موقف حرج استطاع ان يتخلص منه بطريقة لطيفة فنراه ينتقل من الرثاء الى المديح بقوله:
مضيت ولم تكن تمضي إلى ان *** *** رأيت بـنيك أولى بالمكانِِ
فرحـت ولم تُرح الا شهـيداً *** *** لما لاقيت من عصب الشنانِِ
ولاريب في انها مقدرة فنية امتلكها الشاعر واستطاع من خلالها ان يخرج لنا هذه القصيدة.
٧ . موضوعات شعرية أخرى
من الموضوعات الأخرى التي تطالعنا في ديوان محسن (أبو الحب) الكـبير الهــجاء،فنـجد عنده قصيدة متكونة من سبعة وعشرين بيتاً يهجو شخصية يبدو أنها بارزة في عصره وجــد فيـها امـتداداً للظالمين الـذين ظلـموا محمداً وآله عليهم السلام،
[٤٨٨] م.ن:١٦٢.