الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٠٧ - التمهيد
وقال في قصيدة أخرى متكونة من أربعة وثلاثين بيتاً في العلم الذي اهدي إلى الروضة العباسية[٤٦١]:
يا من رأى علمَ الإسلامِ منشورا *** *** بدا فجـــلَّل آفاق السما نورا
واخجل النيرين الزاهـرين معاً *** *** فعاد نورهما في الأفق ديجورا
أهداه ناصر ديـن الله مبـتدئا *** *** مازلت ناصر دين الله منصورا
ذي راية العدل والتوحيد يحملها *** *** العباس في كربلا أيام عاشورا
فهو ينطلق من هذه المناسبة ليمدح العباس ويذكر علو شأنه ومنزلته المرموقة فضلاً عن مدحه للذي أهدى هذا العلم ونصبه في الروضة العباسية وهو (ناصر الدين القاجاري).
وله أربعة أبيات في زفاف احمد كاظم الرشتي تعبر عن مجاملة واضحة من لدن الشاعر لهذه الشخصية الدينية[٤٦٢]:
اما ترى القمريَّ في سجعه *** *** أجَّج نيران الهوى والغـرامْ
وعندليب اليمن في لحــنه *** *** أنعش نفسي بل واحيا الرمامْ
لخير عرس يومه مقــمر *** *** فلا ظلام بعد هـــذا يشامْ
وساعة رب الورى شاء ان *** *** تقترن الشمس ببدر التمــامْ
فالأبيات لطيفة تنم عن عاطفة صادقة، وان لم تخل من مبالغة تطلبها موقف المجاملة.
وله قصيدة لم يرو منها سوى بيت واحد في تهنئة السيد مرتضى سادن الروضة العباسية بعدما اعيدت له السدانة عام ١٢٩٨هـ قال[٤٦٣]:
يا آخذي المفتاح من شبلها *** *** ردوا الأمانات إلى أهلها
[٤٦١] ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير:٩٥.
[٤٦٢] م.ن: ١٣٧ــ ١٣٨.
[٤٦٣] م.ن: ١٣٨. وعجز البيت مأخوذ من قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدُّوا الأماناتِ إلى أهلها) النساء:٥٨.