الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٠٨ - التمهيد
وقال قصيدة بلغت الواحد وخمسين بيتاً في زيارة السلطان ناصر الدين القاجاري لمرقد الإمام الحسين مطلعها[٤٦٤]:
كمل السرور فطبق الأمصارا *** *** وأضاء حتى استوعب الاقطارا
وتهللت سحب السماء فأغدقت *** *** مطراً نسينا بعده الأمـــطارا
وقال ذاكراً هذه الزيارة:
هذا مليك الأرض زار مليكه *** *** خير البرية مرقـدا ومـزارا
لم ترضه الأرض البسيطة منزلاً *** *** حتى بنى فوق المجـرة دارا
أرسى سليمان البساط على الهوى *** *** ثم استزاد فسـخَّر الأطـيارا
ونراك سخَّــرت البلاد وأهلها *** *** وملكت دون عبيدها الأحرارا
ما ذاك الا ان حــذوت مثاله *** *** وكسبت من مـقداره مقدارا
فالأبيات واضحة المبالغة فخمة الأسلوب ناسبت مقدار هذه الشخصية التي استبشر الشاعر بها وجعل ما وصلت إليه من عظمة وجاه مستمد من سيرها على نهج الحسين عليه السلام وكسبت مقدارها ومنزلتها من مقدار الحسين عليه السلام ومنزلته السامية.
ومن خلال ما تقدم وما استقرئ من أشعار في هذا الموضوع الشعري يتبين لنا ان شعر المناسبات له أهميته عند الشاعر ولم يكن طارئا او ثانوياً بدليل تدبيجه القصائد الطوال في هذه المناسبة او تلك واهتمامه بفخامة الأسلوب وجزالته.
٤ . الرثاء
تطالعنا في ديوان الشيخ محسن (أبو الحب) الكبير مجموعة من القصائد الرثائية بلغت عشرة قصائد ونتفتين متكونة كلاً منهما من أربعة أبيات. وتوزع الرثاء بين رثاء أهل البيت عليهم السلام، ورثاء مجموعة من الشخصيات العلمية والأدبية في
[٤٦٤]م.ن:٨٩.