الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٧٩ - البنية الداخلية (اللغة الشعرية)
كما يظهر تعجبه واستغرابه بهذه الأداة بقوله:[١٧٨]
أألله ! ما تَنْفَكُّ في صَفَحاتِها *** *** خُمُوشٌ لِكَلْبٍ مِنْ أُمَيَّةَ عاقِدِ
فالشاعر يتعجب مما تركه الأمويون من حقد وجور وظلمٍ لأهل البيت ولا زالوا على ذلك حتى نالهم مانالهم على يد العباسيين. ونجده يتعجب من حال نفسه في محاولة لتقليل توجعها وألمها على ما نزل به وحلَّ:[١٧٩]
أما فارَقَ الأحْبابَ قبْلي مُفارِقٌ *** *** ولا شَيَّعَ الأضْعانَ مِثْلي بِواحِدِ
ويستخدم الشاعر الأداة (هل) في بثِّ لواعجه وهمه وحسرته للمخاطب الجمعي:[١٨٠]
هل تطلبُونَ مِنَ النوَاظِرِ بعدكُمْ *** *** شيئاً، سوى عبراتِهَا وسهادِهَا
ويستعمل الشاعر الأداة (أي) للتهويل في قوله[١٨١]:
أيُّ يوْمٍ أدْمى المدامِعَ فيهِ *** *** حادِثٌ رائعٌ وخطبٌ جليلُ
وأي يوم أفضع من ذلك اليوم الذي يرزح الشاعر تحت وطأته وجميع المسلمين وبالأخص الشيعة منهم.
ويستعمل الشاعر (أي) لبيان عظيم قدر جد الحسين وأبيه إذ يدعوهما[١٨٢]:
أيُّ جَدٍّ وأبٍ يَدْعُوهُما، *** *** جَدّ، يا جَدّ، أغِثْني يا أبا
يستعمل الشاعر الأداة (ما) و(أي) ليوجه الأسئلة بالتتابع بهما إلى نفسه لينفس عن غضبه وأحاسيسه المتفجرة وأحزانه المتراكبة في صدره وهمومه بالمجد والعلياء[١٨٣]:
[١٧٨] م. ن: ١/٣٦٦
[١٧٩] م. ن: ١/٣٦٥
[١٨٠] م. ن: ١/٣٦١
[١٨١] م. ن: ٢/١٨٨
[١٨٢] م. ن: ١/٤٦
[١٨٣] م. ن: ١/٤٨٩