الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٩٢ - التمهيد
٢ . المنزلة الأدبية للشاعر
حظي شاعرنا بمنزلة أدبية رفيعة في عصره فقد ذكره كثير من المؤلفين وأصحاب التراجم، واثنوا على موهبته الشعرية والخطابية فقد كان - رحمه الله - خطيباً وشاعراً متمكناً في كليهما. ذكره صاحب كتاب أعيان الشيعة بقوله: "..احد الأدباء الوعاظ الذاكرين للشهيد في كربلاء المشهورين وله قراءات مشهورة في ذكر مصيبة الحسين عليه السلام..."[٤٣٣]؛ ولعل لفظة (القراءات) تعني أطوار النعي التي كان يستعملها في مجالس العزاء الحسيني. وقال فيه صاحب معارف الرجال انه "كان فاضلاً أديبا بحاثة ثقة جليلا، ومن عيون الحفاظ المشهورين والخطباء البارعين، له القوة الواسعة في الرثاء والوعظ والتاريخ،وكان راثياً لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشاعراً مجيداً، حضرت مجلس قراءته فلم أر أفصح منه لساناً ولا ابلغ منه أدبا وشعراً"[٤٣٤] وقال فيه صاحب البيوتات الأدبية في كربلاء ما نصه:"... شاعر شغل الأوساط الأدبية صيته، وعم المجالس العلمية ذكره، وطبقت أرجاء المدينة شهرته شاعر بارز وواعظ قدير.."ثم قال فيه" انه شاعر المأساة، أوقف شاعريته على تصوير معركة الطف المشرقة تصويراً رائعاً ورهن نفسه على ان يكون القيثارة الخالدة لان يرنم وقائع البطولة والبسالة التي كشفت عنها ارض الدماء الزكية فقد راح المولعون بهذا النهج من خطباء وشعراء يتغنون بغرر قصائده ويعقدون الأندية والمجالس رغبة منهم في ترديد هذه الألحان وتمجيداً بذكرى أبي الشهداء وإعجابا بمعاني الفداء وستظل هذه القيثارة موئل عشاق الطفوف"[٤٣٥]. ووصفه صاحب معجم رجال الفكر والأدب بانه "فاضل أديب وخطيب شهير وشاعر لا يشق له غبار، احد شعراء كربلاء وحفاظها المشهورين في عصره"[٤٣٦].
[٤٣٣] أعيان الشيعة: ٤٣ / ٢٠٢.
[٤٣٤] معارف الرجال: ١٨١ – ١٨٢.
[٤٣٥] البيوتات الأدبية في كربلاء:٢٧.
[٤٣٦] معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء: ١٧٨.