الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٩٠ - التمهيد
١٢٤٥هـ[٤٢١]، وقد رجَّح محقق ديوانه وقريبه الدكتور جليل أبو الحب أنها سنة ١٢٢٥هـ الموافق ١٨٠٤م [٤٢٢]؛ ويعود سبب تلقيبه بـ(أبو الحب) بفتح الحاء إلى انه ابتلى بمرض السعال وضيق الصدر، فعمل له بعض الأطباء حباً يهون عليه ما كان يجده من ألم المرض فكان يحمله معه ويعطي منه من ابتلى بذلك الداء فعرف بـ(أبو الحب) [٤٢٣]؛ كما قيل على سبيل الظن ان احد أجداد هذا الرجل كان من تجار الحبوب ومختص ببيع نوع معين منها مما أدى ذلك إلى اكتسابه هذا اللقب[٤٢٤].
اما لقب (الكبير) فأطلق عليه للتفريق بينه وبين حفيده الشاعر الشيخ محسن أبو الحب الصغير، وهذا اللقب أطلق عليه بعد وفاته حينما بزغ نجم حفيده في سماء الشعر والخطابة كجده الكبير[٤٢٥].
أما ما يتعلق بعلمه وأدبه فقد ترعرع المترجم في كنف أبيه فأولاه رعاية وتوجيهاً الا أن يد المنون اختطفت أباه وهو ما يزال طفلاً صغيراً فنشأ يتيماً؛واختلف إلى مجالس العلم والأدب في القرن الثالث عشر الهجري في كربلاء لينهل من معينها الذي لا ينضب ويبصر بنفسه حماسة الشعراء والأدباء في مساجلاتهم ومناظراتهم وصقل مواهبه بها... [٤٢٦]ومن هؤلاء الشعراء محمد علي كمونة(ت١٢٨٢هـ) والحاج جواد بدقت الأسدي (ت١٢٨١هـ) وآخرين غيرهم من الخطباء والوعاظ فما زال يختلف إلى أنديتهم ويقطف من أزهار أحاديثهم، ويجني من ثمر علمهم، ويتلقف منهم ما ينثرون
[٤٢١] البيوتات الأدبية في كربلاء: ٢٧، وديوان أبي الحب الشاعر العراقي الكبير:٧.
[٤٢٢] ديوان الشيخ محسن ابو الحب الكبير: ١٣، ١٤.
[٤٢٣] م.ن: ١١، ١٨.
[٤٢٤] ينظر الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء: ٤. والشعر القومي لدى محسن أبو الحب الصغير، مجلة جامعة كربلاء: ٢٥٤.
[٤٢٥] ينظر البيوتات الأدبية في كربلاء:٢٧.
[٤٢٦] ينظر م.ن. وديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير:١١.