الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٣٨ - المحور الثالث الشاعر
مسألة قبولها ورفضها من أهل البيت (عليهم السلام) هو المقياس الذي يتقبله الشاعر على الرغم من افتخاره بشعره الذي نعته بالعروس التي زفها إليهم، وهو بهذه القصائد لا يخشى من النار إن كان طالحاً ما دامت قصائده قد نالت القبول من أهل البيت (عليهم السلام).
ونراه يقول في الأخرى بعد أن يصور مشاعره الشجية على مصائبهم عليهم السلام [٣٢١]:
واليكم منــي خريـدة حسن *** *** قلدت من جمان فكري نظاما
ابتغي منكم القبول وأرجو *** *** جائزات تنيلـني الإكراما
فاقبلوها يا سادتــي وأنيلوا *** *** فسوى نيل فضلكم لن يرامـا
كان فيها عون الإله ابتـداءا *** *** فاجعلوها منكم القبول اختتاما
فهو ينعت قصائده بخريدة الحسن المقلدة بجمان فكره، ويبتغي أن تتقبل منه كي ينال الجائزات، ثم يتوسل لهم بالقبول ليسأل فضلهم وشفاعتهم، وهو يخبر بأن عون الإله كان يرعاه ويعينه على كتابة هذه الأشعار، فكما كان عون الإله في البداية يسألهم أن يجعلوا قبولهم لها ختاماً ومسكاً له، ولعل هذا اللون في النهايات كان واضحاً ومقبولاً كأنه نهج مشى عليه الآخرون فإننا نجده عند الشريف الرضي في طفياته التي رثى بها الإمام الحسين عليه السلام، والشريف الرضي هو علم وزعيم لمدرسة شعراء الشيعة ولا عجب أن يتبعه الشعراء من المتأخرين في ذلك حتى يصبح ظاهرة بارزة عندهم[٣٢٢].
[٣٢١] م.ن: ٤٥.
[٣٢٢] ينظر: ديوان الشريف الرضي: ٢ / ١٩٠، وعلى سبيل الإشارة لا الحصر ينظر ديوان ابن كمونة: ٧، ١٣، ١٨، وديوان محسن أبو الحب الكبير: ٢٩، ٣٦، ٤٣، وديوان السيد حيدر الحلي: ١ / ٥٥، ٧٠، ٩٢.